عبد المنعم الحفني

1281

موسوعة القرآن العظيم

الرُّسُلُ . . . ، قال عمر : فلكأنى لم أقرأها إلا يومئذ ! - وعن أنس أنه سمع أبا بكر يقول : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ( 185 ) ( آل عمران ) ، ويقول : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) ( الزمر ) . قال وخرج الناس يتلونهما في سكك المدينة كأنهما لم يتنزلا قط إلا ذلك اليوم . 49 - وفي قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) : قيل : لمّا انهزم المسلمون في أحد سمع من يهتف : قتل محمد ! فولّى من ولّى ، فأنزل اللّه الآية يثنى على من ثبت حول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : صاح صوت شيطانى يوم أحد : قتل محمد ، فانهزم جماعة من المسلمين . قال كعب بن مالك : فكنت أول من عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . رأيت عينيه من تحت المغفر تزهران ، فناديت بأعلى صوتي : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه الآية . 50 - وفي قوله تعالى : وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 ) : قيل : قال ذلك الذين ثبتوا حول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في أحد بعد أن ولّى من ولّى من المسلمين ، فأنزل اللّه تعالى الآية بما قالوا . 51 - وفي قوله تعالى : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 ) : قيل : نزلت هذه الآية بعد أحد وهزيمة المسلمين لمّا عصوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم واشتغلوا بالغنائم ، وترك الرماة مراكزهم فكان ذلك السبب في هزيمتهم ، فكانوا يقولون لبعضهم البعض ، كيف أصابنا هذا وقد وعدنا اللّه النصر ؟ فنزلت الآية . وقيل : لما رجع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة بعد أحد وقد أصيبوا ، قال بعضهم لبعض : من أين أصابنا هذا ! وقد وعدنا اللّه النصر ! فنزلت الآية . 52 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) : قيل : نزلت هذه الآية فيمن هرب إلى المدينة في وقت الهزيمة في أحد يوم التقى الجمعان ، استزّلهم الشيطان بخطاياهم السابقة وأنهم سيقتلون لو حاربوا ، فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا ، ومنهم : عثمان بن عفان ؛ وعيّر عبد الرحمن بن عوف عثمان فقال : شهدت بدرا ولم تشهد ! وبايعت تحت الشجرة ولم تبايع ! وقاتلت يوم الجمع ووليت مع من ولى ! 53 - وفي قوله تعالى : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) : قيل : نزلت بسبب قطيفة حمراء فقدت في